أحمد بن علي القلقشندي

499

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

حرب خزاعة ( 1 ) . قال الثعالبيّ : ولا يعرف في العرب والعجم ستّة مغبونون في نسق واحد إلا آل الزبير . أعرق الناس في الفقه إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة ، كان كل من إسماعيل وحماد فقيها وأبو حنيفة الإمام الأعظم . أعرق الناس في القضاء بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه ، كان بلال قاضيا على البصرة ، وأبو بردة قاضيا على الكوفة ، وأبو موسى قاضيا لأمير المؤمنين عمر رضي اللَّه عنه . أعرق الناس في حجابة الخلفاء العبّاس بن الفضل بن الرّبيع ، فإن العباس حجب الأمين ، والفضل حجب الرشيد قبل أن يتقلد عنه الوزراة ، والربيع حجب المنصور والمهديّ ؛ وفي ذلك يقول أبو نواس من أبيات : ساد الرّبيع وساد فضل بعده ونمت بعبّاس الكريم فروع عبّاس عبّاس إذا احتدم الوغى والفضل فضل والرّبيع ربيع أعرق الناس في الشعر سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام ، ستّة كلَّهم شعراء على نسق ؛ ثم كانت العراقة في الشعر بعده مع زيادة آباء لمتوّج ، بن محمود ، بن مروان ، بن يحيى ، بن مروان ، بن الحبوب ، بن مروان ، بن سليمان ، بن يحيى ، بن أبي حفصة : مولى عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه ؛ عشرة على نسق .

--> ( 1 ) هو خويلد بن أسد بن عبد العزى ، والد خديجة أم المؤمنين . جاهلي ؛ كان من الفرسان يلقب بأبي الخسف . ولعلّ حرب خزاعة المذكورة هي التي كانت بينهم وبين بني أسد . وكان بين كنانة وخزاعة حلف على التناصر على سائر الناس ، فاستعانت خزاعة ببني كنانة ، فذكر الشداخ قرابة بني أسد ، فخذل كنانة عن نصرة خزاعة ( الأعلام 4 / 325 ومعجم قبائل العرب 1 / 339 ) .